رئيس شركة التعمير والإسكان: إطلاق المشروعات الكبرى وعلى رأسها “ذا سباين” يعكس ثقة المطورين في تعافي السوق

رئيس شركة التعمير والإسكان: إطلاق المشروعات الكبرى وعلى رأسها “ذا سباين” يعكس ثقة المطورين في تعافي السوق

 

 

 

 

 

 

أكد أمجد حسنين رئيس شركة التعمير والإسكان، على أن الحرب الحالية بين أمريكا وإيران، لم تؤدِ إلى تراجع الطلب على العقار كما كان متوقعًا، بل على العكس ساهمت في زيادته بشكل ملحوظ، موضحًا أن المواطن المصري ينظر دائمًا إلى العقار باعتباره مخزنًا آمنًا للقيمة، خاصة في ظل التقلبات التي يشهدها سعر الصرف، وهو ما يدفعه إلى الاتجاه نحو الاستثمار العقاري لتثبيت قيمة أمواله، لاسيما أن السوق المصري يعتمد على البيع بالجنيه مع تثبيت السعر لفترات سداد طويلة تمتد حاليًا إلى ما بين 8 و10 سنوات، وهو ما يمنح المشترين قدرًا من الاستقرار في مواجهة التقلبات الاقتصادية.

 

وأضاف أمجد حسنين، خلال مداخة بالفيديو مع الإعلامية لارا حبيب في برنامج الأسواق العربية على قناة العربية بيزنيس، أن الشركات العقارية في مصر تبنت خلال الفترة الأخيرة سياسات أكثر تحفظًا في البيع، حيث لجأت إلى ما يُعرف بسياسة “البيع المدار” أو “البيع المحدود”، والتي تعتمد على تقليل حجم المعروض من الوحدات بدلًا من رفع الأسعار بشكل مباشر، في محاولة للحفاظ على استقرار السوق، خاصة في ظل حالة الترقب التي تسيطر على القطاع انتظارًا لانتهاء الحرب وما قد ينتج عنها من تغيرات في التكاليف وأسعار البيع خلال المرحلة المقبلة.

 

وتناول أمجد حسنين تأثيرات الأوضاع الجيوسياسية الراهنة على القطاع العقاري المصري، مشيرًا إلى أن الحرب تسببت في ضغوط كبيرة على تكاليف البناء، نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء، وزيادة أسعار الطاقة، إلى جانب التأثير المباشر على سعر الصرف وتراجع قيمة الجنيه، مؤكدًا أن تقدير حجم الزيادة في تكلفة البناء خلال المرحلة الحالية يُعد أمرًا بالغ الصعوبة، نظرًا لعدم وضوح الرؤية واستمرار الحرب منذ نحو شهر، وهو ما يجعل جميع التوقعات غير دقيقة في الوقت الراهن، موضحًا أن القطاع يترقب انتهاء هذه الأزمة من أجل تقييم آثارها بشكل حقيقي سواء على مستوى التكلفة أو المبيعات أو الاستثمار بشكل عام.

 

وأوضح رئيس شركة التعمير والإسكان، أن التوقعات تشير إلى أن مصر ودول الخليج ستخرج من هذه الأزمة بشكل أقوى، كما حدث في بداية الحرب، وهو ما سيتيح فرصة أفضل لتقييم التأثيرات الفعلية على القطاع العقاري والصناعات المرتبطة به، لافتًا إلى أن غياب المعطيات الكاملة في الوقت الحالي يجعل من الصعب تحديد نسب الزيادة في التكاليف أو حجم التأثير على حركة البيع، مؤكدًا أن الصورة الكاملة ستتضح فقط بعد انتهاء الحرب.

 

وفيما يتعلق باستجابة الشركات العقارية للأوضاع الحالية أكد أمجد حسنين، على أن القطاع اتجه إلى امتصاص الصدمة الناتجة عن ارتفاع التكاليف دون تحميلها بشكل مباشر على العملاء، وهو ما يمثل اختلافًا واضحًا عما حدث في عامي 2022 و2023، حيث لجأت الشركات حينها إلى رفع الأسعار بشكل مباشر، بينما فضلت الآن الشركات الكبرى على وجه الخصوص تقليل فترات التقسيط والعمل بسياسة البيع المدار، كحل مؤقت لحين استقرار الأوضاع الاقتصادية.

 

وأضاف أمجد حسنين أن السوق العقاري في مصر يشهد بطبيعته ارتفاعًا سنويًا في أسعار العقارات، وهو ما يتماشى مع معدلات التضخم أو يتجاوزها في بعض الأحيان، بهدف الحفاظ على القيمة الاستثمارية للعملاء، مشيرًا إلى أن الزيادة المتوقعة في الأسعار خلال العام الحالي تتراوح بين 15% و20% تقريبًا، مع احتمالية زيادتها بنسبة طفيفة إضافية نتيجة استمرار الضغوط على التكاليف خلال الفترة المقبلة.

 

ولفت أمجد حسنين إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع حاليًا لا يتمثل في الطلب، بل في القدرة على تنفيذ هذا الطلب، خاصة في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد، والتي من المتوقع أن تستغرق وقتًا حتى تعود إلى طبيعتها حتى بعد انتهاء الحرب، وهو ما قد يؤثر على قدرة الشركات على الالتزام بالجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات، وربما يدفعها إلى البحث عن حلول بديلة لضمان تسليم الوحدات في المواعيد المحددة.

 

وفي سياق الحديث عن توقيت إطلاق المشروعات الكبرى، أشار رئيس شركة التعمير والإسكان، إلى أن ما يشهده السوق حاليًا من إعلان عن مشروعات ضخمة، وعلى رأسها مشروع “ذا سباين” الذي تطوره مجموعة طلعت مصطفى، يعكس ثقة كبار المطورين في قوة السوق العقاري المصري وقدرته على التعافي السريع بعد انتهاء الحرب، موضحًا أن الشركات الكبرى عادة ما تستغل فترات التحديات لطرح مشروعات جديدة، انطلاقًا من رؤيتها طويلة الأجل للسوق، وليس بناءً على المعطيات قصيرة المدى فقط، وهو ما يؤكد أن القطاع العقاري لا يزال جاذبًا للاستثمار رغم التحديات الحالية.

 

وأكد أن السوق العقاري في مصر بمنطقة الساحل الشمالي على وجه الخصوص يشهد نموًا كبيرًا، حيث أصبح من أكثر الأسواق طلبًا سواء من المصريين أو الأجانب، متوقعًا الإعلان عن عدد كبير من المشروعات الفندقية الجديدة خلال الفترة المقبلة وقبل موسم الصيف، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات ستحقق مبيعات قوية خلال موسم الصيف الحالي، في ظل الطلب المتزايد على هذا النوع من المشروعات.

Share this content:

إرسال التعليق

موضوغات متميزة