شعبة مواد البناء: زيادة أسعار الحديد الحالية لا تمثل عبئا كبيرا على قطاع العقارات

شعبة مواد البناء: زيادة أسعار الحديد الحالية لا تمثل عبئا كبيرا على قطاع العقارات

 

 

قال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، إن الزيادة الأخيرة في أسعار الحديد جاءت بشكل أساسي نتيجة تطبيق رسم حماية على واردات خام البيلت، إلى جانب عوامل تشغيلية أخرى، مؤكداً أن باقي مواد البناء تشهد حالة من الاستقرار.

 

وأوضح الزيني في تصريحات تليفزيونية، أن أسعار الحديد كانت مستقرة طوال عام 2025، ولم تشهد سوى انخفاض محدود بنحو ألف جنيه في نوفمبر الماضي، نتيجة تراجع الطلب وتراكم المخزون لدى المصانع، ما دفع الشركات لتخفيض الأسعار بهدف تصريف الركود وتحريك المبيعات.

 

وأضاف أن المصانع عادت بعد ذلك إلى مستويات تسعيرها الطبيعية بنهاية ديسمبر، قبل أن تتأثر السوق بقرار فرض رسم حماية على واردات البيلت المستخدمة في إنتاج الحديد، بحد أدنى يعادل نحو 70 دولاراً للطن (حوالي 3500 جنيه)، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار النهائية.

 

وأشار إلى أن الهدف من القرار هو حماية المصانع المتكاملة التي تمثل نحو 80% من صناعة الحديد في مصر، مؤكداً أن هذه المصانع تواجه منافسة من مصانع الدرفلة التي تبيع بأسعار أقل.

 

ولفت إلى أن السوق يشهد حالياً حالة ركود واضحة في قطاع مواد البناء نتيجة تراجع الطلب على العقارات، وتباطؤ وتيرة عمل المطورين، إلى جانب انخفاض حجم المشروعات القومية مقارنة بالسنوات السابقة، ما أدى إلى زيادة الفائض في بعض المنتجات مثل الأسمنت، الذي يتم تصدير جزء منه حالياً.

 

وأكد الزيني أن أسعار مواد البناء الأخرى مثل الأسمنت والسيراميك والبويات مستقرة منذ منتصف 2025، نتيجة ضعف الطلب، مشيراً إلى أن الحديد فقط هو الذي شهد زيادة تراوحت بين 2000 إلى 3500 جنيه للطن في السوق.

 

وأضاف أن أسعار الحديد الحالية للمستهلك تتراوح بين 38 و40 ألف جنيه للطن، مقارنة بمستويات أقل كانت سائدة قبل تطبيق رسم الحماية، موضحاً أنه في حال عدم صدور القرار كانت الأسعار ستستقر بين 35 و37 ألف جنيه.

 

واختتم الزيني تصريحاته بالتأكيد على أن الزيادة الحالية لا تمثل عبئاً كبيراً على قطاع العقارات، نظراً لأن معظم المطورين كانوا قد سعّروا الحديد بالفعل عند مستويات قريبة من الأسعار الحالية، مشدداً على أهمية حماية الصناعة الوطنية واستمرار دعم المصانع المتكاملة باعتبارها العمود الرئيسي للإنتاج المحلي

Share this content:

إرسال التعليق