عضو غرفة الصناعات الهندسية: إعادة تفعيل لجنة تفضيل المنتج المصري استجابة لمطالب المصنعين
أشاد المهندس وليد رجب، عضو غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، بتحركات وزارة الصناعة لإعادة تفعيل وتطوير منظومة تفضيل المنتج الصناعي المصري في العقود الحكومية، بالتزامن مع توجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بتكثيف جهود التصنيع المحلي وتشجيع توطين الصناعات والمنتجات الطبية.
وأكد رجب أن تكامل توجهات وزارتي الصحة والصناعة يمثل خطوة مهمة لدعم الصناعة المصرية وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في القطاعات الاستراتيجية وعلى رأسها الصناعات الطبية.
إعادة تفعيل لجنة تفضيل المنتج المصري
وقال عضو غرفة الصناعات الهندسية إن إعادة تفعيل اللجنة المختصة بتفضيل المنتج المصري، إلى جانب مراجعة وتطوير الإطارين التشريعي والتنفيذي للقانون رقم 5 لسنة 2015، تمثل استجابة مهمة لمطالب المصنعين، وتسهم في معالجة عدد من التحديات التي واجهت تطبيق المنظومة خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن أبرز هذه التحديات يرتبط بآليات احتساب وإثبات المكون المحلي، إلى جانب كيفية تطبيق الأفضلية للمنتجات المصرية في المناقصات والتعاقدات الحكومية.
وشدد رجب على أن المصنعين لا يطالبون بحماية مطلقة للمنتج المحلي، وإنما يحتاجون إلى قواعد واضحة ومستقرة وعادلة للمنافسة، تضمن منح المنتج المصري الأفضلية المستحقة وفقا لمعايير الجودة ونسبة المكون المحلي والقيمة المضافة التي تحققها المنشأة.
توجيهات الصحة تدعم توطين الصناعات الطبية
وأشار إلى أن توجيهات وزير الصحة والسكان بشأن زيادة التصنيع المحلي، خاصة في قطاع الصناعات الطبية، تتكامل مع جهود وزارة الصناعة لتوفير سوق أكثر دعما للمنتج المصري.
وأوضح أن الشركات المحلية تمتلك القدرة على إنتاج العديد من المنتجات والمستلزمات الطبية بمستويات مرتفعة من الجودة والكفاءة وبأسعار تنافسية، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأضاف أن ملف تصنيع الأنسولين يمثل أحد النماذج المهمة للتحرك نحو توطين المنتجات الطبية، مؤكدا أن التوسع في التصنيع المحلي يتطلب استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي، وتوفير بيئة مناسبة أمام الشركات لزيادة استثماراتها وقدراتها الإنتاجية.
الطلب الحكومي المستقر يحفز الاستثمارات
وأكد رجب أن وجود طلب حكومي مستقر على المنتجات المصرية يمثل عاملا رئيسيا في تشجيع الشركات على ضخ استثمارات جديدة وتعميق التصنيع المحلي.
وأوضح أن المصنع الذي يستثمر في إنتاج مكونات محلية أو يطور خطوطه الإنتاجية يحتاج إلى رؤية واضحة بشأن فرص تسويق منتجاته، مشيرا إلى أن المشتريات والتعاقدات الحكومية يمكن أن تلعب دورا محوريا في خلق هذا الطلب وتحفيز القطاع الخاص على التوسع.
قاعدة بيانات موحدة للمشتريات الحكومية
وأضاف أن إنشاء قاعدة بيانات موحدة وربطها إلكترونيا بمنظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية يمثل خطوة مهمة لتسهيل التحقق من المنتجات والمنشآت المستوفية لشروط الأفضلية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها رفع كفاءة الرقابة وتعزيز الشفافية وتسريع إجراءات التعاقد، فضلا عن توفير بيانات دقيقة تساعد الجهات الحكومية على التعرف على المنتجات المحلية القادرة على تلبية احتياجاتها.
«شهادة قيمة» لتحفيز التصنيع المحلي
ورحب رجب بمقترح استحداث منظومة «شهادة قيمة» لتقييم المنشآت الصناعية، مؤكدا أن ربط المزايا والحوافز بدرجة القيمة المضافة يمكن أن يشجع الشركات على زيادة التصنيع المحلي وتطوير الموردين والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير.
وأوضح أن أهمية هذه المنظومة تتمثل في الانتقال من مجرد قياس نسبة المكون المحلي إلى تقييم الأثر الاقتصادي الحقيقي للمنشأة، بما يحفز الشركات على تعميق التصنيع وتوطين مراحل جديدة من سلاسل الإنتاج، بدلا من الاكتفاء بالتجميع أو استيفاء حد أدنى من المكون المحلي.
الصناعة الطبية والهندسية تمتلك قاعدة إنتاجية
وأشار عضو غرفة الصناعات الهندسية إلى أن القطاعين الطبي والهندسي يمتلكان قاعدة صناعية قادرة على إنتاج العديد من المنتجات والمستلزمات، إلا أن زيادة الاعتماد عليها تتطلب توفير فرص عادلة ومستقرة للمنافسة، خاصة في المناقصات والمشتريات الحكومية.
وشدد على أهمية وضع معايير واضحة وموحدة لتقييم المنتجات المحلية، بما يضمن تحقيق المنافسة العادلة، ويمنح المنتج المصري الأفضلية على أساس الجودة والقيمة المضافة وليس فقط على أساس السعر.
نجاح المنظومة يقاس بزيادة المشتريات المحلية
وأكد رجب أن نجاح منظومة تفضيل المنتج المصري يجب ألا يقاس بعدد شهادات المكون المحلي أو شهادات «قيمة» التي يتم إصدارها، وإنما بحجم الزيادة الفعلية في المشتريات الحكومية من المنتجات المصرية.
وأضاف أن المؤشرات الأهم تتمثل في نمو نسب التصنيع المحلي والقيمة المضافة والاستثمارات الصناعية، إلى جانب زيادة قدرة الشركات المصرية على إنتاج مكونات جديدة وتطوير سلاسل التوريد المحلية.
مشاركة اتحاد الصناعات في تطوير المنظومة
وثمن رجب إعادة تشكيل الأمانة الفنية للجنة تفضيل المنتج الصناعي المصري بمشاركة ممثل عن اتحاد الصناعات المصرية، معتبرا أن وجود ممثل عن القطاع الصناعي يمثل قناة مهمة لنقل رؤية المصنعين والتحديات العملية التي تواجههم إلى عملية تطوير المنظومة وتطبيقها على أرض الواقع.
وأشار إلى أن مشاركة القطاع الصناعي في صياغة وتطوير آليات التطبيق من شأنها تعزيز كفاءة المنظومة وضمان توافق قواعدها مع طبيعة الصناعة واحتياجات الشركات.
وزير الصناعة: تطوير منظومة تفضيل المنتج المصري
وكان المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، قد ترأس خلال الأيام الماضية الاجتماع الأول للجنة تفضيل المنتج الصناعي المصري، في ضوء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2286 لسنة 2026 بإعادة تشكيل اللجنة، وإعمالا لأحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 بشأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية.
وأكد وزير الصناعة أن المرحلة المقبلة تستهدف تطوير المنظومة بالكامل لتصبح أكثر فاعلية ووضوحا وقابلية للقياس والمتابعة، مع مراجعة الإطارين التشريعي والتنفيذي للقانون.
وتتضمن خطة التطوير إعادة تشكيل الأمانة الفنية للجنة برئاسة ممثل عن اتحاد الصناعات المصرية، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة وربطها بمنظومة المشتريات الحكومية، إلى جانب دراسة استحداث منظومة «شهادة قيمة» لربط المزايا والحوافز بدرجات تقييم المنشآت الصناعية.
وتستهدف هذه الإجراءات دعم زيادة المكون المحلي وتعميق التصنيع ورفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية، بما يعزز تنافسية الصناعة المحلية ويدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعات وتقليل الاعتماد على الواردات
Share this content:



إرسال التعليق