صندوق النقد يدعو المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم
دعا صندوق النقد الدولي البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة، معتبرًا أن زيادة أسعار العائد أصبحت ضرورية لاستكمال مسار خفض التضخم وإعادة توقعات الأسعار إلى المستويات المتوافقة مع مستهدفات البنك المركزي.
وأوضح الصندوق، في تقرير خبرائه بشأن المراجعة السابعة لبرنامج مصر المدعوم بـ«تسهيل الصندوق الممدد»، أن الفائدة الحقيقية تراجعت إلى ما دون المستوى الذي يراه الصندوق مناسبًا لتحقيق استقرار الأسعار.
وأشار إلى أن رفع أسعار الفائدة يمكن أن يساعد على إبطاء ارتفاع الأسعار والحد من انتقال الضغوط الناتجة عن زيادة تكاليف الطاقة والإنتاج إلى باقي أسعار السلع والخدمات.
صندوق النقد يتوقع التضخم عند 17% في سبتمبر
وتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع معدل التضخم العام في مصر إلى نحو 17% بحلول سبتمبر 2026، مدفوعًا بزيادة تكاليف الإنتاج وإجراء تعديلات إضافية على أسعار الطاقة.
كما أشار إلى تسجيل التضخم الأساسي الشهري، بعد استبعاد العوامل الموسمية، نحو 1.5% في يونيو، وهو ما يعكس استمرار الضغوط السعرية.
وكان البنك المركزي المصري قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعي مايو ويوليو، مع استمرار متابعة تطورات التضخم وأسعار الطاقة وسعر الصرف.
الفائدة أقل من المستوى المحايد
وقال الصندوق إن سعر الفائدة المطبق أصبح أقل من المستوى «المحايد»، وهو المستوى الذي لا يدفع الاقتصاد إلى نمو مفرط يؤدي إلى زيادة التضخم، ولا يفرض في الوقت نفسه قيودًا شديدة على النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن انخفاض الفائدة عن هذا المستوى في ظل استمرار الضغوط التضخمية يعني أن السياسة النقدية قد تكون أقل تشددًا من المستوى المطلوب لإبطاء وتيرة ارتفاع الأسعار.
وأشار الصندوق إلى أن تراجع التضخم قبل اندلاع الحرب أتاح للبنك المركزي مساحة لخفض أسعار الفائدة خلال عام 2025، إلا أن هذه المساحة أُغلقت مع ارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج وتجدد الضغوط السعرية.
توقعات التضخم تتجاوز مستهدف البنك المركزي
ولفت صندوق النقد إلى أن توقعات التضخم قصيرة الأجل تبلغ نحو 12%، متجاوزة نطاق مستهدف البنك المركزي البالغ 7% ±2%.
وطالب الصندوق بأن تستند قرارات السياسة النقدية إلى تطورات التضخم المحلية، مع ضرورة وجود تواصل واضح ومتسق يؤكد استعداد البنك المركزي للتحرك بقوة إذا اقتضت التطورات ذلك.
كما رجح الصندوق تأخر عودة التضخم إلى نطاق مستهدف البنك المركزي لمدة عام، ليصل إليه بحلول ديسمبر 2027، حتى في حال اتباع مسار نقدي أكثر تشددًا.
وعزا الصندوق ذلك إلى الضغوط المؤقتة الناتجة عن الحرب وتعديلات أسعار الطاقة، محذرًا من تحول هذه الصدمات إلى موجة تضخمية ممتدة.
وتأتي توصيات صندوق النقد في وقت تستعد فيه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لعقد اجتماعها المقبل في 20 أغسطس 2026 لمناقشة أسعار الفائدة.
Share this content:



إرسال التعليق