لماذا تلجأ شركات المحمول لجهاز الاتصالات لرفع الأسعار رغم تحرير القطاع؟ خبراء يجيبون

لماذا تلجأ شركات المحمول لجهاز الاتصالات لرفع الأسعار رغم تحرير القطاع؟ خبراء يجيبون

شهدت سوق الاتصالات في مصر خلال الفترة الأخيرة تحريك أسعار عدد من خدمات المحمول والإنترنت، بنسب تراوحت بين 9% و15% على بعض الباقات، بالتزامن مع إعادة هيكلة عدد من العروض وطرح باقات جديدة بأسعار مختلفة، ورغم كون القطاع يعمل في إطار تنافسي، فإن أي تعديل في الأسعار لا يتم بشكل مباشر، بل يمر عبر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاعتماده قبل التطبيق.

 

تحريك أسعار بعض خدمات الاتصالات

وفي هذا السياق، قال رئيس جهاز تنظيم الاتصالات الأسبق المهندس هشام العلايلي، إن ما يشار إليه بمراجعة أو تحريك أسعار بعض خدمات الاتصالات يعكس في الأساس تغيرات دورية في التكاليف التشغيلية والاقتصادية التي تتحملها شركات الاتصالات، وهو ما يتم أخذه في الاعتبار عند مراجعة الباقات والخدمات.

وأوضح العلايلي في تصريحات ، أن دور الجهاز يقتصر على تنظيم السوق ومراجعة واعتماد العروض المقدمة من الشركات، للتأكد من توافقها مع قواعد المنافسة العادلة وحماية استقرار السوق، وليس تحديد الأسعار بشكل مباشر.

ماذا يقصد بمصطلح تحريك الأسعار ؟

وأضاف: “استخدام مصطلح تحريك الأسعار يقصد به التغيرات التدريجية في بعض الباقات نتيجة عوامل مثل تكاليف التشغيل والطاقة والبنية التحتية، مع الحفاظ على توازن بين جودة الخدمة والتكلفة”، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا الإطار التنظيمي هو ضمان استقرار السوق وتنوع العروض المتاحة للمستخدمين مع استمرار تقديم خدمات أساسية مستقرة.

من جانبه، قال مساعد وزير الاتصالات الأسبق الدكتور خالد شريف، بشأن آلية التسعير داخل السوق، إن قطاع الاتصالات في مصر يعمل في إطار تنافسي منظم، حيث تقوم الشركات بتقديم الباقات والعروض الخاصة بها، بينما يقوم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمراجعة واعتماد هذه العروض لضمان توافقها مع قواعد المنافسة العادلة واستقرار السوق، دون أن يتدخل في تحديد الأسعار بشكل مباشر.

وأضاف الشريف في تصريحات خاصة لليوم السابع، أن مخاوف الشركات من الإقدام على رفع أسعار بعض الباقات تلقائيًا تعود إلى احتمال فقدان جزء من المشتركين لصالح شركات منافسة، وهو ما يجعل قرارات التسعير مرتبطة بشكل مباشر بتوازنات السوق وحركة المنافسة بين الشركات، لذلك تتقدم الشركات بطلبات لرفع الأسعار إلى جهاز تنظيم الاتصالات.

وقال إن دور الجهاز التنظيمي لا يتعلق بتحديد الأسعار، وإنما يهدف إلى ضمان عدم حدوث ممارسات قد تضر بالمنافسة أو تؤثر على قدرة الشركات على الاستثمار في تطوير الشبكات وجودة الخدمة، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي هو الحفاظ على توازن السوق بما يضمن استدامة الخدمة وتحسين جودتها للمستخدمين.

Share this content:

إرسال التعليق

موضوغات متميزة