وزير المالية: مؤشرات الاقتصاد المصرى مطمئنة.. والإصلاحات مستمرة لتعزيز الاستثمار

وزير المالية: مؤشرات الاقتصاد المصرى مطمئنة.. والإصلاحات مستمرة لتعزيز الاستثمار

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن مؤشرات الاقتصاد المصري أصبحت مطمئنة نتيجة السياسات الاقتصادية والإصلاحات التي تنفذها الدولة، مشددًا على أن الحكومة تنظر إلى الإصلاح باعتباره مسارًا مستمرًا، يقوم على مراجعة السياسات، ورصد التحديات، وإطلاق حزم جديدة من التيسيرات والإصلاحات بصورة دورية، بما يعزز مرونة الاقتصاد ويرفع قدرته على جذب الاستثمارات.

 

وقال “كجوك”، خلال مؤتمر عقدته البورصة المصرية لمناقشة حزمة الإصلاحات الأخيرة لتطوير سوق المال وجذب المزيد من الاستثمارات، اليوم الإثنين، بمقر البورصة بوسط البلد، إن الحكومة تستهدف مع كل مرحلة جديدة من الإصلاحات معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين، وتحويلها إلى فرص للنمو، من خلال تطبيق سياسات مرنة وسريعة الاستجابة، واقتناص الفرص والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية بصورة عملية، بما ينعكس على تحسين مناخ الاستثمار ودعم النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن التحسن الذي شهدته المؤشرات الاقتصادية خلال العام الماضي لا يعني انتهاء التحديات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل للحفاظ على هذا الأداء وتحقيق أثر اقتصادي يمتد إلى مختلف القطاعات، لافتًا إلى أن قطاعات الصناعة والسياحة، شهدت تحسنًا بجانب قطاع الاتصالات والذي قاد النمو خلال السنوات الأربع الأخيرة، بالتزامن مع عودة القطاع الخاص ليستحوذ على نحو 60% من إجمالي الاستثمارات في مصر.

وأشار وزير المالية إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر سجل نحو 13 مليار دولار خلال أول تسعة أشهر، واصفًا هذا الرقم بالإيجابي، ومتوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة دفعة جديدة مع استكمال برنامج الطروحات، وتطبيق سياسات تستهدف زيادة الصادرات، وتعزيز برنامج المساندة التصديرية، إلى جانب إطلاق حزمة جديدة من التيسيرات التي تدعم السوق والقطاع الخاص وترفع تنافسية الاقتصاد المصري.

وربط “كجوك” بين هذا المسار الاقتصادي والإصلاحات التي شهدها سوق المال مؤخرًا، مؤكدًا أن حزمة التيسيرات المقدمة للبورصة المصرية جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات مع إدارة البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية، أعقبها عدد من اللقاءات لدراسة أوضاع السوق واحتياجاته، وصولًا إلى صياغة حزمة إصلاحات تتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية.

وأوضح أن انعكاسات هذه الإجراءات بدأت تظهر على أداء السوق، بعدما تجاوزت القيمة السوقية للبورصة المصرية 4 تريليونات جنيه، إلى جانب التحسن الملحوظ في قيم التداولات وعدد العمليات، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس أن الإصلاحات تسير في الاتجاه الصحيح، وأن السوق بدأ يستجيب للإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن الحكومة حرصت ضمن الحزمة الأخيرة على تقديم تسهيلات إضافية تستهدف جذب الشركات الكبرى والمؤثرة إلى البورصة، معربًا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة طرحًا خاصًا لإحدى الشركات للاستفادة من هذه الحوافز الجديدة، بما يدعم توسع السوق ويزيد من عمقه.

وأكد وزير المالية أن ما يميز أداء المجموعة الاقتصادية خلال المرحلة الحالية هو التناغم الكامل بين مختلف الجهات الحكومية، والعمل وفق رؤية مشتركة تستهدف تهيئة بيئة أكثر دعمًا للقطاع الخاص، وإزالة العقبات التي تواجه المستثمرين، والبحث عن حلول وبدائل عملية تستجيب لمتطلبات السوق.

وأشار إلى أن العديد من التيسيرات والسياسات التي أعلنتها الحكومة جاءت استجابة مباشرة لما طرحه ممثلو القطاع الخاص خلال الاجتماعات واللقاءات المستمرة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل بروح الفريق الواحد، حيث تبدأ بمناقشة التحديات مع مجتمع الأعمال، ثم التوافق على الحلول، قبل عرضها على مجلس الوزراء لإقرارها، تمهيدًا لتطبيقها على أرض الواقع، بما يحقق مستهدفات الإصلاح الاقتصادي ويعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري

Share this content:

إرسال التعليق

موضوغات متميزة