هوية تكشف مستقبل الخدمات المصرفية الرقمية في مصر.. فتح الحساب وتحديث البيانات عن بُعد
تستعد السوق المصرفية في مصر لمرحلة جديدة من التحول الرقمي، مع إتاحة التحقق الرقمي من الهوية وفتح الحسابات وتحديث البيانات وإجراء المصادقات عن بُعد، دون الحاجة إلى زيارة الفروع، في خطوة تمهد كذلك لتوسع البنوك الرقمية في مصر.
وفي هذا السياق، قال تامر جاد الله، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الهوية المالية الرقمية «هوية» المصرية، إن منصة «هوية» تمثل البنية الأساسية التي ستعتمد عليها البنوك الرقمية في مصر، من خلال إتاحة التحقق من الهوية والمصادقة الإلكترونية وتنفيذ الخدمات المصرفية عن بُعد.
وأوضح جاد الله، في اتصال هاتفي مع CNBC عربية، أن المنصة تتيح تنفيذ عدد من الخدمات البنكية رقميًا، تشمل فتح الحسابات وتحديث بيانات العملاء والمصادقات المرتبطة بالمعاملات البنكية، دون الحاجة إلى زيارة الفروع.
كيف تعمل منظومة الهوية الرقمية في مصر؟
وأوضح جاد الله أن فتح الحساب المصرفي كان يتطلب في السابق حضور العميل إلى أحد فروع البنك مع بطاقة الرقم القومي للتحقق من هويته، بينما أصبح بإمكان العميل، بعد إطلاق منظومة الهوية المالية الرقمية وصدور القواعد المنظمة لها من البنك المركزي المصري، استكمال عملية التحقق من هويته عن بُعد.
وتعتمد المنظومة على مطابقة بيانات الرقم القومي مع السجلات الرسمية، والتحقق من رقم الهاتف، إلى جانب استخدام بصمة الوجه لمقارنة صورة العميل بالصور المسجلة لدى مصلحة الأحوال المدنية والبيانات الرسمية المقدمة من الجهات المختصة.
وأشار إلى أن مستوى التحقق الرقمي الذي توفره المنظومة يماثل مستوى التحقق الذي يتم داخل الفروع حاليًا.
الهوية الرقمية بديل إلكتروني لبطاقة الرقم القومي
وقال جاد الله إن الهوية الرقمية ستصبح بديلًا إلكترونيًا لاستخدام بطاقة الرقم القومي في إجراءات التحقق التي تشملها المنظومة، بما يسمح بإثبات هوية العميل عن بُعد دون الحاجة إلى تقديم البطاقة فعليًا داخل الفرع.
وأضاف أن المنظومة تستهدف تبسيط الإجراءات المصرفية ورفع كفاءة العمليات، من خلال نقل جانب كبير من الخدمات التي كانت تتطلب الحضور الشخصي إلى القنوات الرقمية، بما يقلل الوقت الذي يقضيه العملاء داخل الفروع ويسهم في تحسين تجربتهم المصرفية.
«هوية» ملتزمة بمعايير الأمن السيبراني
وفيما يتعلق بحماية البيانات، أوضح جاد الله أن شركة «هوية» تعتمد على تخزين البيانات في مراكز بيانات مؤمنة، مع تطبيق سياسات صارمة للتحكم في الوصول إلى هذه البيانات.
وكشف عن إجراء اختبارات اختراق دورية بصورة مستمرة للتأكد من عدم وجود ثغرات في الأنظمة، مؤكدًا التزام «هوية» بجميع معايير الأمن السيبراني الصادرة عن البنك المركزي المصري.
وأشار إلى أن الخدمات التي تعتمد على المنصة تشمل فتح الحسابات وتحديث بيانات العملاء وإجراء المصادقات المرتبطة بالمعاملات البنكية.
استخدام الهوية الرقمية سيكون اختياريًا
وأكد جاد الله أن استخدام الهوية الرقمية في مصر سيكون اختياريًا، في ظل وجود شرائح من العملاء قد لا تستطيع أو لا تفضل التعامل عبر القنوات الرقمية.
وفي المقابل، توقع توجه شريحة واسعة من العملاء إلى استخدام الهوية الرقمية للاستفادة من سهولة وسرعة تنفيذ الخدمات المصرفية دون الحاجة إلى زيارة الفروع.
خدمات الهوية الرقمية للمصريين بالخارج
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة «هوية» أن أي شخص خارج مصر يحمل بطاقة رقم قومي سارية سيتمكن من إجراء المعاملات البنكية التي تتيحها المنظومة واستكمال إجراءات التحقق الرقمي كما لو كان موجودًا داخل مصر.
وتمثل هذه الخاصية أهمية خاصة للمصريين المقيمين بالخارج، إذ تتيح لهم الاستفادة من الخدمات المصرفية الرقمية التي توفرها المنظومة دون الحاجة إلى الحضور الفعلي إلى مصر لاستكمال إجراءات التحقق من الهوية، وفق الخدمات التي تتيحها المنظومة.
«هوية» تكشف آلية التحقق من التوائم
وأوضح جاد الله أن المنظومة تتيح أيضًا التعرف على حالات التوائم، حيث يتم توجيه العميل إلى إجراء إضافي للتحقق من بصماته، بما يعزز عملية التأكد من هوية الشخص ويرفع مستويات الحماية في المنظومة الرقمية.
وتأتي منظومة الهوية المالية الرقمية في إطار التحول المتزايد نحو الخدمات المصرفية الرقمية، بما يسمح بتنفيذ المزيد من الإجراءات التي كانت تتطلب الحضور الشخصي من خلال القنوات الإلكترونية، مع الاعتماد على وسائل رقمية للتحقق من هوية العملاء وحماية بياناتهم
Share this content:



إرسال التعليق