محمد العريان يحذر: الاقتصاد العالمي يقترب من «نقطة تحول خطيرة» بسبب صراع الشرق الأوسط
حذّر الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان من أن الاقتصاد العالمي قد يكون على أعتاب صدمة كبيرة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن التداعيات الاقتصادية والمالية تجاوزت بالفعل مرحلة الخطر الأولي، وتقترب من نقطة تحول جديدة قد تكون أكثر تعقيدًا.
وأوضح العريان أن ما يحدث حاليًا في الأسواق لا يعكس فقط تقلبات عابرة، بل يشير إلى تحولات هيكلية في الاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة، وهو ما أدى إلى انتقال اضطرابات إمدادات النفط من أزمة مؤقتة إلى أزمة متوسطة الأجل.
صدمة اقتصادية غير مفهومة بالكامل
وأشار إلى أن حجم الصدمة الاقتصادية الناتجة عن الصراع لا يزال غير مُدرك بالكامل من قبل العديد من المتابعين والمستثمرين، لافتًا إلى أن التأثيرات الفعلية قد تكون أكبر بكثير من التقديرات الحالية.
وأضاف أن المناقشات الاقتصادية التي جرت مؤخرًا بين الخبراء أظهرت بوضوح تصاعد القلق بشأن مستقبل الأسواق، مؤكدًا أن هذه القضية أصبحت محور الاهتمام الرئيسي في الأوساط المالية العالمية.
اضطرابات الطاقة تقود المشهد
وأكد العريان أن استهداف منشآت الطاقة يمثل نقطة التحول الأولى في الأزمة، حيث أدى ذلك إلى تعقيد سلاسل الإمداد العالمية وزيادة الضغوط على أسعار النفط، ما ينعكس بدوره على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي عالميًا.
وأوضح أن استمرار هذه الأوضاع دون تهدئة قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى موجة جديدة من الاضطرابات، خاصة في ظل الترابط الكبير بين أسواق الطاقة والأنظمة المالية.
تحذير من نقطة تحول ثانية
وشدد على أن العالم قد يكون بصدد الوصول إلى «نقطة تحول ثانية»، في حال استمرار التصعيد دون حلول سياسية، وهو ما قد يؤدي إلى:
زيادة حدة التقلبات في الأسواق المالية
ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا
ضغوط إضافية على الاقتصادات الناشئة
تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي
دعوة لعدم تجاهل المؤشرات
وأكد محمد العريان أن تجاهل هذه المؤشرات يمثل مخاطرة كبيرة، مشددًا على ضرورة إدراك حجم التحديات الحالية والاستعداد لتداعيات أوسع قد تظهر خلال الفترة المقبلة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما يتم رصده الآن قد لا يكون سوى بداية لسلسلة من الصدمات الاقتصادية، في حال استمرار التوترات الجيوسياسية دون احتواء، داعيًا إلى تحرك سريع لتقليل المخاطر على الاقتصاد العالمي.
Share this content:



إرسال التعليق