تنظيم مؤتمر استثمار مصري صيني في سبتمبر المقبل بمشاركة مؤسسات كبرى
استقبلت جمعية رجال الأعمال المصريين، وفدًا صينيًا رفيع المستوى من مقاطعة شاندونج، برئاسة وانغ داوتشن، أمين لجنة العمل الحزبي لمنطقة بيهاي للتنمية الاقتصادية بمدينة بينتشو، لبحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والصين، وفتح آفاق جديدة للشراكة في عدد من القطاعات الحيوية.
وتناولت المباحثات فرص التعاون في الصناعات الكيماوية والمنتجات المائية، إلى جانب استعراض أنشطة منطقة بيهاي الاقتصادية، التي تشمل إنتاج الملح، وصناعة الكيماويات البحرية، والبحث والتطوير، والآلات، والخدمات اللوجيستية، والموانئ، والسياحة، والتعليم، والتكنولوجيا الحيوية.
وأكد أحمد عز الدين، رئيس لجنة تنمية العلاقات مع الصين بالجمعية، أن لجنة تنمية العلاقات مع الصين تمثل منصة رئيسية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل المعرفي بين البلدين، مشيرًا إلى التطور المتسارع في العلاقات المصرية–الصينية، المدعوم برغبة مشتركة لتوسيع الشراكة على مختلف المستويات.
وأوضح أن عدد الشركات الصينية العاملة في مصر بلغ نحو 3100 شركة حتى فبراير 2026، في ظل حوافز استثمارية وتسهيلات حكومية، من بينها الرخصة الذهبية، بما يعكس جاذبية السوق المصري للمستثمرين الصينيين، لافتًا إلى أن الاستثمارات الصينية في مصر بلغت نحو 12 مليار دولار بنهاية 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 15 مليار دولار بنهاية العام الجاري، فيما يقترب حجم التبادل التجاري بين البلدين من 19 مليار دولار، بما يعزز مكانة الصين كشريك تجاري أول لمصر.
وأشار إلى أن عضوية مصر في تجمع البريكس ومشاركتها في مبادرة الحزام والطريق تفتحان المجال أمام تنفيذ مشروعات مشتركة في البنية التحتية والبنية المعرفية، خاصة في ظل مستهدفات رؤية مصر 2030، مؤكدًا أن الجمعية، التي تضم نحو 1500 مؤسسة كبرى، تضع السوق الصينية ضمن أولوياتها الاستراتيجية، وتعمل حاليًا بالتنسيق مع السفارة الصينية ومؤسسات كبرى على تنظيم مؤتمر الاستثمار المصري–الصيني الثاني في سبتمبر المقبل.
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى إبراهيم، نائب رئيس اللجنة، أن التعاون مع الصين يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل دورها كمورد ومستثمر ومقاول، مشيرًا إلى أن هذه الأدوار شهدت توسعًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويفتح المجال أمام فرص أكبر خلال المرحلة المقبلة.
بدورها، أكدت الدكتورة نيفين عبد الخالق، عضو الجمعة، أهمية توسيع التعاون مع الصين في مجالات التعليم، والتدريب المهني، والتكنولوجيا، خاصة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب السياحة والثقافة، مشيرة إلى أن الاستثمار في تنمية الكوادر البشرية يمثل ركيزة أساسية لدعم تنافسية الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتعزيز النمو الصناعي.
ومن جانبه، أكد وانغ داوتشن أن هناك فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين مصر والصين، موضحًا أن زيارة الوفد تستهدف بناء جسور تواصل وشراكة طويلة الأمد، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين مجتمع الأعمال في البلدين.
وأشار إلى أن وجود أكثر من 3000 شركة صينية في مصر يعكس عمق العلاقات الاقتصادية الثنائية، مؤكدًا أهمية تعزيز التواصل بين جمعيات رجال الأعمال في البلدين لتشجيع مزيد من الاستثمارات والتعاون التجاري.
واستعرض المسؤول الصيني الإمكانات الصناعية لمنطقة بيهاي للتنمية الاقتصادية، والتي تضم قطاعات رئيسية تشمل الصناعات الكيماوية، والألومنيوم، وتصنيع المعدات، والطاقة الجديدة، والمنتجات البحرية، بإيرادات سنوية تبلغ نحو 80 مليار يوان، بما يعادل نحو 12 مليار دولار، مع ضرائب سنوية تصل إلى 5.8 مليار يوان.
كما أشار إلى وجود استثمارات صينية قائمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة في قطاع الصودا الكاوية وتصنيع المنتجات البحرية، مع إبداء اهتمام بتوسيع التعاون في تصدير المأكولات البحرية من البحر الأحمر إلى السوق الصينية.
وشهد اللقاء مناقشات حول فرص التعاون في الهندسة والبناء، والتوسع في الأسواق الإفريقية انطلاقًا من مصر، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع ريادة الأعمال، والاستفادة من التجربة الصينية في هذا المجال.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أن الزيارة تمثل نقطة انطلاق لتعزيز التعاون المستقبلي، مع الاتفاق على استمرار التواصل وتبادل الخبرات وبحث فرص إقامة شراكات استثمارية وتجارية متبادلة خلال المرحلة المقبلة
Share this content:



إرسال التعليق