محمد شعيب: فاتورة استيراد المشتقات البترولية والغاز تصل إلى 36 مليار دولار سنويًا

محمد شعيب: فاتورة استيراد المشتقات البترولية والغاز تصل إلى 36 مليار دولار سنويًا

أكد المهندس محمد شعيب، الرئيس التنفيذي الأسبق للشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، أن فاتورة استيراد الطاقة في مصر أصبحت مرتفعة للغاية، في ظل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، موضحًا أن تكلفة المشتقات البترولية والزيت الخام والغاز الطبيعي قد تصل وفق الأسعار الحالية إلى 36 مليار دولار سنويًا.

وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ تكلفة الاستيراد ترتبط بالأسعار والنشرات العالمية، فالغاز الطبيعي المسال يخضع لمؤشرات التسعير العالمية، بينما يرتبط استيراد الزيت الخام بأسعار خام برنت، وللمشتقات البترولية مؤشرات تسعير خاصة بها، وهو ما يجعل فاتورة الاستيراد عرضة لتقلبات الأسواق الدولية.

وأوضح شعيب أن مصر دولة بترولية، لكنها لا تمتلك حجم إنتاج يكفي لتغطية احتياجاتها، مشيرًا إلى أن إنتاج الغاز يبلغ حاليًا نحو 3.7 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل استهلاك يتراوح بين 6 و6.5 مليار قدم مكعب، وقد يصل الطلب الفعلي إلى 7.2 مليار قدم مكعب يوميًا.

وأشار إلى أن استهلاك الوقود في قطاع الكهرباء، من الغاز والمازوت، يبلغ نحو 37 مليون طن، لافتًا إلى أن مصر أنتجت خلال العام الماضي قرابة 250 مليار كيلووات ساعة من الكهرباء، جاء نحو 13 إلى 14% منها من السد العالي ومصادر الطاقة المتجددة، بينما تم إنتاج النسبة المتبقية، البالغة نحو 86%، باستخدام الغاز والمازوت وكميات من الديزل.

وأضاف أن تحويل كميات الوقود المستخدمة في إنتاج الكهرباء إلى ما يعادلها من الغاز الطبيعي يكشف أن القطاع استهلك في المتوسط نحو 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا خلال العام الماضي، وهو رقم يتجاوز إجمالي إنتاج مصر المحلي من الغاز.

ولفت شعيب إلى أن هناك نقطة مهمة تتعلق بحساب الإنتاج المحلي، إذ إن إنتاج الغاز يتم بالشراكة مع الشركات الأجنبية، وتحصل الدولة على حصة الشريك مقابل شرائها بالدولار، وفق أسعار متفق عليها تختلف عن الأسعار العالمية للغاز الطبيعي المسال، لكنها تظل تكلفة دولارية يجب أخذها في الاعتبار عند حساب فاتورة الطاقة.

وشدد على ضرورة العمل على خفض تكلفة الطاقة المستوردة، من خلال تقليل استهلاك الغاز في إنتاج الكهرباء وتنويع مزيج الطاقة، موضحًا أن حصة الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر ينبغي أن ترتفع إلى ما بين 50 و60% كحد أدنى، مع تخصيص نحو 25% للفحم، والإبقاء على نسبة تتراوح بين 20 و25% للغاز والمنتجات البترولية.

وأكد أن تنويع مصادر الطاقة لا يستهدف خفض التكلفة فقط، بل يساعد أيضًا على تأمين الإمدادات، لأن مصادر الحصول على الفحم تختلف عن مصادر استيراد البترول والغاز، بما يتيح للدولة خيارات متعددة بدلًا من الاعتماد بصورة كبيرة على مصدر واحد.

Share this content:

إرسال التعليق

موضوغات متميزة