بعد بدء تطبيق القرار رسميا.. تيسيرات جديدة للمصانع في إجراءات «المجمعة العشرية»
بدأ العمل رسميا بالتيسيرات الجديدة التي أقرتها وزارة الصناعة بالتنسيق مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن إجراءات وثيقة التأمين «المجمعة العشرية» للمصانع والمنشآت الصناعية، في خطوة تستهدف خفض الأعباء الإجرائية وتسريع إجراءات إنشاء المصانع وإصدار تراخيص البناء والبدء في التشغيل والإنتاج.
وجاءت التيسيرات عقب صدور قرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 1044 لسنة 2026، بشأن تعديل آلية احتساب القيمة المتوسطة لتكاليف إنشاء المتر المسطح من المباني والمنشآت الصناعية.
خفض قيمة متر المباني الصناعية من 1400 إلى 140 جنيها
وتتضمن أبرز التعديلات الجديدة خفض القيمة التقديرية لأعمال بناء المنشآت الصناعية، من خلال الاعتداد بنسبة 10% فقط من القيمة الاسترشادية لتكاليف إنشاء المتر المسطح للمباني الصناعية، لتصبح القيمة المحتسبة 140 جنيها بدلا من 1400 جنيه للمتر المسطح.
وبذلك تنخفض القيمة المعتمدة لأغراض احتساب تكلفة أعمال البناء بنسبة 90%، وهو ما ينعكس مباشرة على إجمالي القيمة التقديرية للمبنى عند تطبيق ضوابط المجمعة العشرية.
من يستفيد من التيسيرات الجديدة؟
ويترتب على خفض القيمة المحتسبة لأعمال البناء تقليل عدد المشروعات التي تتجاوز الحد المالي الذي يستوجب عرضها على المجمعة العشرية للحصول على وثيقة التأمين، بما يعني إعفاء شريحة واسعة من المصانع، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من هذا الإجراء.
كما تستفيد المشروعات التي تظل خاضعة لإجراءات المجمعة العشرية من انخفاض القيمة التقديرية لأعمال البناء التي يتم على أساسها احتساب التكلفة، وهو ما يساهم في تخفيف الأعباء المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بإجراءات الترخيص.
لماذا كانت المجمعة العشرية تمثل عائقا أمام المصانع؟
وتأتي أهمية التعديل الجديد في ضوء الارتفاع الكبير الذي شهدته تكاليف الإنشاءات ومواد البناء مقارنة بالفترة التي تم خلالها تحديد الحد المالي البالغ مليون جنيه، والذي يستوجب عرض المنشآت التي تتجاوز قيمة أعمال بنائها هذا الحد على المجمعة العشرية وفقا للضوابط المنظمة.
ومع ارتفاع تكاليف الإنشاء، أصبحت أعداد كبيرة من المشروعات الصناعية تتجاوز هذا الحد حسابيا، حتى وإن كانت من المشروعات الصغيرة أو المتوسطة، الأمر الذي أدى إلى زيادة الملفات المطلوب عرضها على المجمعة العشرية وإضافة مرحلة إجرائية إلى رحلة المستثمر الصناعي.
ومن هنا جاء تعديل آلية احتساب القيمة التقديرية للمباني الصناعية لإعادة مواءمة الحسابات مع طبيعة المشروعات الصناعية وتكاليف الإنشاء الفعلية، وتقليل عدد الحالات التي تستلزم المرور بهذه الإجراءات.
تسريع إصدار تراخيص البناء وبدء الإنتاج
ولا تقتصر أهمية القرار على خفض القيمة الحسابية لأعمال البناء، وإنما تمتد إلى تقليص الوقت والإجراءات التي يمر بها المستثمر لإنشاء وتشغيل مصنعه.
فانخفاض عدد المشروعات التي تحتاج إلى العرض على المجمعة العشرية يعني تقليل إحدى مراحل رحلة الترخيص بالنسبة لشريحة واسعة من المستثمرين، بما يساعد على سرعة إصدار رخص البناء والبدء في تنفيذ المشروعات، ثم الانتقال إلى مرحلة التشغيل والإنتاج في وقت أقصر.
وتستهدف وزارة الصناعة من هذه الإجراءات اختصار رحلة المستثمر الصناعي وإزالة أكبر قدر ممكن من الأعباء الإدارية والإجرائية التي قد تؤخر تنفيذ المشروعات، بما يدعم سرعة دوران عجلة الاستثمار والإنتاج الصناعي.
دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
ويكتسب القرار أهمية خاصة بالنسبة للمشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، التي كانت أكثر تأثرا بارتفاع القيمة التقديرية لأعمال البناء مقارنة بالحد المالي المحدد لإجراءات المجمعة العشرية.
ومن خلال خفض القيمة المحتسبة للمتر من 1400 إلى 140 جنيها، أصبح من الممكن أن تظل مشروعات صناعية عديدة أسفل الحد المالي الذي يستوجب تقديم وثيقة التأمين، وبالتالي تقليل الإجراءات المطلوبة منها للحصول على تراخيص البناء.
وبحسب وزارة الصناعة، فإن التعديل يمثل خطوة ضمن توجه أوسع لتبسيط إجراءات إنشاء المصانع وتخفيف الأعباء عن المستثمرين، بما يسمح بتوجيه المزيد من الوقت والموارد نحو تنفيذ المشروعات بدلا من الإجراءات الإدارية، ويساعد على سرعة دخول الطاقات الإنتاجية الجديدة إلى السوق
Share this content:



إرسال التعليق