مصر تتسلم اليوم شريحة جديدة بقيمة 1.77 مليار دولار من صندوق النقد الدولي

مصر تتسلم اليوم شريحة جديدة بقيمة 1.77 مليار دولار من صندوق النقد الدولي

تستعد مصر اليوم الإثنين 3 أغسطس 2026، لتلقي تمويل بقيمة 1.77 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، وذلك بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.

ويأتي التمويل في إطار برنامج التسهيل الممدد المقدم لمصر، ومن المقرر تحويل المبلغ إلى البنك المركزي المصري، بما يدعم احتياطيات النقد الأجنبي ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية.

وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد وافق على استكمال المراجعة السابعة لبرنامج مصر، بما يتيح صرف التمويل الجديد، في خطوة تعكس استمرار التعاون بين الجانبين ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد ثمّن قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي باستكمال المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة، مؤكدًا أن القرار يعكس استمرار ثقة المؤسسات المالية الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة المصرية.

وأوضح رئيس الوزراء أن استكمال المراجعتين يتيح لمصر السحب الفوري لما يعادل 1.31 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، بما يقارب 1.77 مليار دولار أمريكي، منها 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد، و272 مليون دولار ضمن برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، لترتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر في إطار البرنامجين إلى نحو 7.3 مليار دولار.

وأكد مدبولي أن أهمية القرار لا تقتصر على إتاحة التمويل الجديد، وإنما تمتد إلى ما تضمنه تقرير صندوق النقد الدولي من إشادة بأداء الاقتصاد المصري، والذي أكد أن مصر واجهت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط من وضع اقتصادي أكثر قوة مقارنة بفترات الضغوط السابقة، بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي عززت قدرة الاقتصاد على الصمود وامتصاص الصدمات.

وأشار إلى أن التقرير أشاد بسرعة استجابة الدولة للتطورات الإقليمية من خلال تطبيق مرونة سعر الصرف، وإصلاح أسعار الطاقة، وضبط الإنفاق العام، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي رغم استمرار التحديات الإقليمية.

وأضاف رئيس الوزراء أن التقرير أظهر استمرار تعافي الاقتصاد المصري، مع تسجيل معدل نمو حقيقي بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، و5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي، مع توقعات بتحقيق نمو يبلغ 4.6% بنهاية العام المالي.

كما لفت إلى أن صندوق النقد الدولي أشاد بقوة القطاع الخارجي، مدعومًا بالارتفاع القياسي في تحويلات المصريين بالخارج، والأداء القوي لقطاع السياحة، والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، إلى جانب سياسات التحوط في قطاع الطاقة، بما ساهم في الحفاظ على قوة الاحتياطيات الدولية.

وأوضح مدبولي أن التقرير أكد أيضًا قوة الأداء المالي للدولة، مع تجاوز مستهدفات الفائض الأولي والإيرادات الضريبية، واستمرار التقدم في خفض احتياجات التمويل، بما يعكس نجاح جهود الحكومة في تحقيق الانضباط المالي وتعزيز استدامة المالية العامة.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستواصل تنفيذ برنامجها الوطني للإصلاح الاقتصادي، مع الإسراع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وفي مقدمتها تعزيز دور القطاع الخاص، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتسريع برنامج الطروحات، وتحسين بيئة الأعمال، بما يدعم جذب الاستثمارات وزيادة معدلات النمو والتشغيل.

واختتم مدبولي بالتأكيد على استمرار الحكومة في تحقيق التوازن بين الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يقوده القطاع الخاص

Share this content:

إرسال التعليق

موضوغات متميزة