كيف يتصدى مرصد الصحراء والساحل للتصحر وتغير المناخ؟

كيف يتصدى مرصد الصحراء والساحل للتصحر وتغير المناخ؟

في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تضرب القارة السمراء، يبرز اسم “مرصد الصحراء والساحل” (OSS) كواحد من أهم المؤسسات الدولية العاملة في قلب الأزمات البيئية.

من باريس إلى تونس
تأسس المرصد عام 1992 كمنظمة دولية حكومية ذات بعد أفريقي، وانطلقت فكرته من ضرورة وجود آلية مشتركة لمراقبة تدهور الأراضي في منطقة الصحراء الكبرى والساحل الأفريقي.

وبعد سنوات من العمل في باريس، انتقل المقر الدائم للمرصد إلى العاصمة التونسية في عام 2000، ليكون أقرب إلى الميدان والقضايا التي يعالجها.

 

طبيعة العمل
يعمل المرصد وفق مبدأ “دعم اتخاذ القرار”، حيث لا يكتفي برصد الظواهر، بل يحول البيانات العلمية إلى حلول سياسية وتقنية.

وتتركز مهامه في 3 محاور رئيسية الإدارة المستدامة للموارد المائية وخاصة المياه الجوفية المشتركة بين الدول، مثل “نظام طبقات المياه الجوفية في الصحراء الشمالية” الذي يربط بين مصر وليبيا والجزائر وتونس، و مكافحة التصحر وتدهور الأراضي من خلال متابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية (مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر) ودعم مشروع “الجدار الأخضر الكبير”، إضافة إلى ذلك التكيف مع التغير المناخي عبر رصد التنوع البيولوجي وتقديم أنظمة إنذار مبكر للجفاف لمساعدة المجتمعات الريفية على الصمود.

 

تحالف عابر للقارات
ويضم المرصد 28 دولة أفريقية من بينها مصر، الجزائر، تونس، المغرب، السودان، موريتانيا، نيجيريا، والسنغال، وهي الدول الأكثر تأثراً بظواهر التصحر، و 7 دول غير أفريقية وهى دول شريكة تقدم الدعم والخبرة، وهي “فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، كندا، سويسرا، بلجيكا، ولوكسمبورغ”، و 13 منظمة دولية وإقليمية تشمل منظمات تابعة للأمم المتحدة مثل (الفاو) واليونسكو، ومنظمات إقليمية مثل (اتحاد المغرب العربي) و(تجمع دول الساحل والصحراء).

 

نحو قارة أكثر مرونة
لا تتوقف طموحات المرصد عند حدود التوثيق، بل أطلق استراتيجيته لعام 2030 التي تركز على رقمنة المعلومات البيئية وبناء القدرات الوطنية للدول الأعضاء.

Share this content:

إرسال التعليق