“ستاندرد آند بورز”: صفقات اندماج مرتقبة بين شركات التأمين السعودية

“ستاندرد آند بورز”: صفقات اندماج مرتقبة بين شركات التأمين السعودية

 

تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيف الائتماني، أن تشهد شركات التأمين الإسلامي في السعودية، المزيد من صفقات الاندماج خلال الفترة المقبلة، خاصة أن العديد من هذه الشركات ما تزال عاجزة عن الوفاء بمتطلبات رأس المال الخاصة بالملاءة المالية، كما أن المنافسة القوية وتزايد المطالب التنظيمية قد أديا بالفعل إلى العديد من الاندماجات مع توقعات بحدوث المزيد في المستقبل.

يعد الاندماج أمرًا شائعًا في سوق التأمين السعودية، بشكل خاص بين الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في المملكة، حيث أنه خلال السنوات الخمس إلى الست الماضية، تقلص عدد شركات التأمين السعودية المدرجة بحوالي 20% إلى 27 شركة من 34 شركة، بحسب الوكالة.

ومن المتوقع أن تواصل السوق السعودية للتأمين الإسلامي قيادة النمو في الإيرادات في منطقة الخليج مثلما فعل على مدى العامين الفائتين، وذلك لأن السعودية، أكبر سوق للتأمين الإسلامي في المنطقة، تواصل الاستفادة من النمو الاقتصادي الأكثر ارتفاعا، وفي الوقت ذاته، تمضي السلطات قدما في خفض عدد المركبات غير المؤمن عليها واستحدثت تغطيات إلزامية للتأمين الصحي، ما تمخض عن ذلك طلب إضافي على التأمين ودخل من الأقساط.

على الرغم من أن السوق السعودية أعلنت عن زيادة في صافي الربح إلى نحو 588 مليون دولار في النصف الأول من العام الجاري من نحو 450 مليون دولار تقريبا خلال نفس الفترة من 2023 إلا أن 14 من 45 شركة تأمين سعودية مدرجة سجلت انخفاضا في أنشطة التأمين والأرباح في منتصف 2024 على أساس سنوي، مما يشير إلى تزايد المنافسة.

وتهيمن أكبر شركتين للتأمين في السعودة وهما شركة التعاونية لخدمات التأمين وبوبا على حصة سوقية إجمالية بنحو 55% بنهاية عام 2023.

لكن ستاندرد آند بورز قالت إن الإيرادات وصافي الأرباح لم يتوزعا بالتساوي في أنحاء القطاع، حيث إن أكبر خمس شركات من بين 25 شركة مدرجة في السعودية حققت نحو 73% من إجمالي إيرادات التأمين في 2024 ارتفاعا من 69% في 2023.

وتتوقع وكالة ستاندرد آند بورز أن ينمو قطاع التأمين الإسلامي في منطقة الخليج بما يتراوح بين 15 إلى 20% في 2024، لتتجاوز إيراداته 20 مليار دولار.

وترى الوكالة أن الاندماج في قطاع التأمين يظل أمرا يتسم بالزخم، موضحة أنها بينما تتوقع أن تظل الأوضاع الائتمانية ككل لشركات التأمين الإسلامي مستقرة على مدى 6–12 شهرا قادمة، فإن الاندماج بين تلك الشركات سيظل على الأرجح مسألة مهمة إذ تواصل العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم الإعلان عن أرباح ضعيفة نسبيا.

من ناحية أخرى، قالت ستاندرد آند بورز إن التصعيد الإقليمي للحرب بين إسرائيل وحماس قد يسبب اضطرابا في كامل منطقة الخليج اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وحتى في أنظمتها المصرفية، مضيفة أن ذلك إضافة إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي يمكن أن يقوض نمو الإيرادات ويزيد تقلبات الاستثمارات لشركات التأمين الخليجية التقليدية والإسلامية على حد سواء

Share this content:

إرسال التعليق

موضوغات متميزة