وزير الصحة ووزير الزراعة يشهدان ورشة عمل مبادرة «التقارب» لتعزيز تكامل السياسات الصحية والغذائية والمناخية
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، والدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات ورشة العمل الوطنية الأولى ضمن مبادرة «التقارب بين نظم الأغذية والعمل المناخي»، التي تنظم بدعم من الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي، وبمشاركة وزارات الزراعة، والتخطيط، والخارجية، وعدد من الشركاء الدوليين والإقليميين.
يأتي ذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتكامل السياسات الصحية مع النظم الغذائية والعمل المناخي، دعماً لأهداف التنمية المستدامة 2030، ويعكس التزام الحكومة المصرية بالنهج الشامل لتحقيق الأمن الغذائي والصحي في ظل تحديات التغيرات المناخية.
وشاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بكلمة مسجلة في الفعاليات، بحضور السفير أبو بكر حنفي، نائب وزير الخارجية، والدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة، والدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة، والسيدة إلينا بانوفا، منسق الأمم المتحدة بالقاهرة، والدكتور خالد الطويل، منسق الأمم المتحدة للأغذية، إلى جانب نخبة من الشركاء الدوليين.
وفي مستهل كلمته، أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، أن انعقاد أول ورشة وطنية تحت مظلة مبادرة «التقارب» يمثل لحظة وطنية جامعة، ليس فقط لمناقشة السياسات، بل لتشكيل مستقبل النظم الغذائية والعمل المناخي بطريقة شاملة ومبتكرة ترتكز على التعاون والالتزام المشترك، مشيراً إلى أن المبادرة تأتي بالشراكة مع مركز تنسيق النظم الغذائية بالأمم المتحدة، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، مثمنًا الدعم والشراكة الفاعلة من جميع الأطراف.
وأضاف أن الدولة المصرية اتخذت خطوات جادة لتعزيز الترابط بين الصحة العامة والبيئة والنظم الغذائية، من خلال الاستراتيجية الوطنية للصحة الواحدة، والاستراتيجية الوطنية للغذاء والتغذية 2022–2030، وخطتها التشغيلية حتى عام 2030، موضحاً أن مصر لعبت دوراً محورياً في دعم القضايا المناخية والغذائية على المستوى الدولي، خاصة من خلال استضافتها لمؤتمر المناخ COP27 في شرم الشيخ، الذي شهد إطلاق مبادرات محورية مثل “FAST”، وكذلك تأسيس صندوق الخسائر والأضرار في إطار العدالة المناخية.
ولفت الوزير إلى أن مصر أحرزت تقدماً ملموسًا في مؤشرات الصحة والتغذية، حيث انخفضت معدلات التقزم بين الأطفال دون سن الخامسة إلى 13% عام 2021، مع استهداف خفضها إلى 10% بحلول 2030، إلى جانب نجاح برامج تدعيم الأغذية، وتوسيع برامج الوجبات المدرسية، وتحسين سلامة الغذاء، موكداً أن التحديات لا تزال قائمة ومنها العبء الثلاثي لسوء التغذية، والتهديدات المناخية، والصدمات الاقتصادية، مشدداً على أن مصر تدخل هذه المرحلة بخبرة واسعة وشراكات قوية تؤهلها لتحقيق نتائج فعّالة.
وفي ختام كلمته، استعرض الدكتور خالد عبدالغفار الخطوات القادمة في إطار «خطة عمل التقارب» (CAB)، والتي ستمثل وثيقة وطنية شاملة لتعزيز التنسيق متعدد القطاعات، وتضع أساسًا للمرونة طويلة الأجل، داعياً جميع الجهات المعنية إلى دمج أهداف النظم الغذائية في الخطط المناخية والتنموية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والتركيز على الاستثمار والابتكار، تنفيذاًً لرؤية وطنية موحدة تضمن لكل مواطن غذاء امناً ومستداماً.
ومن جانبها أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في كلمتها من خلال كلمة مسجلة، حرص مصر على تعزيز الترابط بين الأنظمة الوطنية في مجال الغذاء، والصحة، والعمل المناخي؛ وذلك في إطار الرؤية الطموحة لمبادرة “التقارب” التي أطلقتها الأمم المتحدة، مشيرة إلى حديث الأمين العام للأمم المتحدة، والذي أوضح أنه تم الوصول إلى منتصف الطريق لعام 2030 لكن لا زال هناك تأخر عن تحقيق أكثر من نصف أهداف التنمية المستدامة، وهو ما يؤكد أهمية الدمج بين جهود التنمية والعمل المناخي.
كما أشارت إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050؛ والتي تُعزز جهود التنمية في مختلف المجالات، وكذلك إطلاق برنامج “نُوَفِّي”؛ محور الترابط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، الذي يعد منصة استثمارية حقيقية لتحقيق التكامل ما بين السياسات وحشد الاستثمارات لتنفيذ التعهدات المناخية، والتي أصبحت منصة دولية تسعى الدول لتكرارها والاستفادة من خبرات مصر في هذا المجال.
Share this content:



إرسال التعليق