عبد العال : جار إعداد دليل إرشادي شامل للمعالجة الضريبية للخدمات المصدّرة

عبد العال : جار إعداد دليل إرشادي شامل للمعالجة الضريبية للخدمات المصدّرة

 

قالت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية إن المصلحة تعمل حاليًا على إعداد دليل إرشادي شامل بشأن المعالجة الضريبية للخدمات المصدّرة ، ليكون مرجعًا موحدًا ودقيقًا يلقى توافقًا من جميع الأطراف.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مكتب ديلويت مصر، عبر تقنية الفيديو كونفرانس بحضور عدد من ممثلي الشركات والاستشاريين والخبراء الضريبيين، لمناقشة التسهيلات الضريبية في إطار جهود الدولة لدعم بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات الضريبية.

وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب أن التعليمات السابقة التي صدرت بشأن الخدمات المصدّرة كانت تستهدف تبسيط المعاملة الضريبية لها ، لكنها أدت إلى حدوث لبس ومشكلات عملية عند التطبيق، وهو ما استدعى قرارًا بإلغائها ، وهو ما لاقى هذا الإلغاء قبولًا واسعًا من قبل المجتمع المهني.

وأكدت “عبد العال” أن الإدارة الضريبية تدرك تمامًا أهمية التواصل المباشر مع الممولين، لما له من دور محوري في تقريب وجهات النظر، والتفاعل الفعّال مع استفساراتهم، والعمل المشترك على إيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجههم عند التعامل مع المنظومة الضريبية.

لفتت إلى أن تطبيق الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية أثمرت عن نتائج ملموسة على المستويين المباشر وغير المباشر ، حيث انعكس التطبيق إيجابيًا على الحصيلة الضريبية، من خلال زيادة الالتزام الطوعي لتقديم الإقرارات الضريبية في مواعيدها، وتقديم عدد كبير من الممولين لإقرارات معدلة عن سنوات سابقة بهدف الاستفادة من بنود الحزمة، وإنهاء عدد كبير من المنازعات الضريبية العالقة ، بجانب مساهمتها في تحسين العلاقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.

شددت “عبد العال” على أن ملف رد الضريبة على القيمة المضافة يُعد من الملفات ذات الأولوية القصوى، ويحظى بمتابعة مباشرة من وزير المالية، مشيرة إلى أن الهدف من حزمة التسهيلات هو مضاعفة عدد الحالات التي يتم فيها رد الضريبة إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف مقارنة بالمعدلات السابقة، مؤكدة أن هناك طفرة تحققت بالفعل في هذا الملف، حيث انخفض متوسط زمن الرد إلى نحو 22 يومًا فقط.

ورغم التقدم الملحوظ في سرعة رد الضريبة، أكدت “عبد العال” أن هناك تحديات لا تزال قائمة، وتواصل المصلحة جهودها لمعالجتها، داعية مجتمع الأعمال إلى التعاون من خلال الالتزام بتقديم المستندات المطلوبة بدقة، والتي تم نشر قائمتها بشكل واضح على الموقع الإلكتروني الرسمي للمصلحة، لضمان سرعة ودقة عمليات الرد.

أكدت رئيس مصلحة الضرائب أن التطبيق الفعلي على أرض الواقع هو أحد الركائز الأساسية لنجاح أي سياسة ضريبية، مشددة على أن المصلحة أولت اهتمامًا بالغًا منذ اللحظة الأولى لإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية بنقل فلسفة العدالة الضريبية والشراكة والتسهيل فى التعامل مع الممولين إلى كافة العاملين بالمصلحة في جميع المأموريات الضريبية بمختلف المحافظات.

وقالت “عبد العال” إن الدولة تقدم حزمة متكاملة من التسهيلات الضريبية لتشجيع المنشآت الصغيرة، التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، على الانضمام للنظام الضريبي المبسط، ضمن خطة شاملة لتحفيز الاقتصاد غير الرسمي على الاندماج في المنظومة الرسمية.

تابعت أن هذا النظام يهدف إلى تخفيف الأعباء الضريبية والإجرائية على هذه الفئة من المنشآت، وتيسير التزامها الضريبي بشكل مبسط وواضح ، مؤكدة أنه يشترط للاستفادة من مزايا النظام المبسط للمحاسبة الضريبية ضرورة الانضمام لمنظومة الفاتورة الإلكترونية ومنظومة الإيصال الإلكتروني.

وأكدت “عبد العال” أن وزارة المالية ومصلحة الضرائب ملتزمتان بتقديم كل سبل الدعم الفني والمشورة اللازمة لتسهيل عملية الانضمام والتطبيق ، بما يشمله من تنظيم برامج تدريبية متخصصة لرفع وعي أصحاب المنشآت والعاملين بها بكيفية التعامل مع النظام المبسط، وتسهيل إجراءات الحصول على التوقيع الإلكتروني من خلال الشركات المرخص لها، وتوفير أجهزة نقاط البيع الإلكترونية، POS بما يدعم رقمنة العمليات التجارية، ويُسرّع من دمج هذه المنشآت في منظومة الاقتصاد الرقمي والضريبي، بالإضافة إلى تحمل الوزارة لكافة التكاليف الخاصة بالتوقيع الإلكتروني وأجهزة نقاط البيع.

 

كما أكدت رئيس مصلحة الضرائب على أهمية الدور الحيوي الذي يقوم به المحاسب القانوني في دعم وإنجاح المنظومة الضريبية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه تم تطوير وتفعيل منظومة الرأي المسبق، المعنية بإصدار قرارات ملزمة للمصلحة بشأن موقف المعاملات التى يرغب الممولون والمسجلون فى إتمامها ولها أثار ضريبية مستقبلية، بهدف توضيح المعاملة الضريبية لهذه التعاملات، ومساعدة المستثمرين في إعداد دراسات الجدوى اللازمة لمشروعاتهم فى إطار من الوضوح والشفافية والإلمام بالقوانين الضريبية، وبناءً على آراء موثوقة ودقيقة وفقًا لنخبة من أفضل كفاءات المصلحة.

أوضحت أن المصلحة تعمل على حل مشكلات التسجيل المتعلقة بالمنشأة الدائمة الافتراضية، حيث تم التنسيق بين الإدارة العامة للاتفاقيات الدولية ومأمورية ضرائب الشركات المساهمة بسرعة إتمام التسجيل تيسيرًا على الممولين ، مشيرة إلى أن المصلحة تبحث الآن إصدار تعليمات تتعلق بعملية التسجيل ، وتعليمات تتعلق بكيفية تنسيب الأرباح للمنشأة الدائمة الافتراضية ، بما يتماشى مع الممارسات الدولية

Share this content:

إرسال التعليق

موضوغات متميزة