معلومات الوزراء: 5.86مليار دولار حجم استخدام الذكاء الاصطناعى بالنفط والغاز

معلومات الوزراء: 5.86مليار دولار حجم استخدام الذكاء الاصطناعى بالنفط والغاز

 

 

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً تناول من خلاله التعرف على واقع وكيفية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة النفط والغاز الطبيعي والتجارب العالمية في هذا الشأن والفرص والتحديات لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة لاستعراض السيناريوهات المستقبلية الممكنة لهذه التكنولوجيا.

وأشار التحليل إلى أن الذكاء الاصطناعي (AI) أعاد تشكيل خارطة قطاع الطاقة، حتى باتت العديد من الشركات العالمية تتجه نحو دراسة استخدامه وتوظيفه في صناعة النفط والغاز الطبيعي، والتي تعتبر من الصناعات الأساسية للاقتصاد العالمي، ودخل البعض من هذه الشركات في اتجاه استخدامه بالفعل، وتحقيق نتائج وتجارب غير مُتوقعة في دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، بل يسعى بعضها لتطوير وابتكار تقنيات حديثة في هذا المجال.

وأشار التحليل إلى تعدد استخدامات الذكاء الاصطناعي (AI) وما يُعرف بالتعلم الآلي (ML) في صناعة النفط والغاز الطبيعي حسب كل مرحلة من مراحل الإنتاج، وذلك كالتالي:

-المرحلة الأولى (الاستكشاف): وتشمل أنشطة التنقيب والمسح الزلزالي والحفر وتطوير الحقول؛ حيث يتعين على الجيولوجيين الحصول على كميات هائلة من بيانات المسح الزلزالي، والأقمار الصناعية، ونظام تحديد المواقع العالمي، وأجهزة الاستشعار عن بُعد وتحليلها لاختيار المواقع المحتملة، وعند استخدام تلك الطرق التقليدية، فإن شركات النفط تقضي الكثير من الوقت في نماذج تحليل بيانات الاستكشاف، ولن تقوم بالحفر إلا عندما تعطي هذه النماذج مؤشرًا جيدًا عن مصدر الصخور واحتمال العثور على النفط أو الغاز.

ويتم استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير وتنفيذ أنظمة دعم الحفر، من خلال جمع البيانات عبر أجهزة استشعار وأجهزة مختلفة قيد التشغيل وتخطيط البئر وسلامته والتنبؤ به وعمليات تحسين الحفر وإدارة الخزان وغيرها من الأنظمة؛ مما يؤدي في النهاية إلى انخفاض الوقت المُستغرق في تلك المرحلة بنسبة تصل إلى ما يتراوح بين 20% و40% في المتوسط مع انخفاض احتمالية الخطأ بنسبة تصل إلى 90%.

-المرحلة الثانية (النقل): وتشتمل تلك المرحلة على معالجة الغاز، وإنتاج الغاز الطبيعي المسال، ومحطات إعادة الهيكلة، وأنظمة خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي، وهنا يتمثل دور الذكاء الاصطناعي في تطوير أنظمة مراقبة مستمرة وموثوقة لضمان سلامة خطوط الأنابيب والمساعدة في إطالة عمرها الافتراضي واستخدام النماذج التنبؤية والمحاكاة لتقليل تكاليف الصيانة والتشغيل.

-المرحلة الثالثة (التكرير): وتشتمل على تحويل الزيت والمكثفات إلى منتجات قابلة للتسويق بمواصفات محددة مثل البنزين أو الديزل أو المواد الأولية لصناعة البتروكيماويات، ويتم تضمين مواقع المصافي الخارجية مثل محطات تخزين الصهاريج وتوزيعها في تلك المرحلة.

وأشار التحليل إلى أن الاستمرار في التشغيل مع الحفاظ على معدات الإنتاج يعتبر من أحد التحديات الرئيسة في صناعات تكرير النفط والبتروكيماويات؛ وذلك بتجنب عطل المعدات أو الخطأ البشري منعًا لحدوث خسائر في تلك الصناعة، ويتمثل دور الذكاء الاصطناعي هنا في توفير أتمتة وتحسين الصيانة والتنبؤ بعطل الأجهزة والمعدات قبل حدوثها؛ حيث يمكن لنظام الذكاء الاصطناعي اكتشاف المخاطر وإدارتها وتحليلها لكل من المعدات وحالة الطقس حول موقع الحفر على اليابس وفي البحر، والتنبؤ بإمكانات المخاطر، فعلى سبيل المثال: يشير تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي “مبادرة التحول الرقمي من قبل صناعة النفط والغاز الطبيعي”، إلى أن 92٪ من عمليات إغلاق المصافي كانت بسبب الصيانة غير المخطط لها؛ مما يكلف الشركات نحو 42 مليون دولار سنويًّا، وفي أسوأ الحالات، تصل إلى 88 مليون دولار سنويًّا، في حين يؤدي الذكاء الاصطناعي وتحليل التعلم الآلي (ML) لبيانات الاستشعار عن بعد، إلى تحسين كفاءة صيانة الأصول.

وأضاف التحليل أن استخدام أساليب الذكاء الاصطناعي في مجال النفط والغاز لا يقتصر عند هذه المراحل الثلاث اللازمة لعملية الإنتاج، فهناك استخدامات أخرى للذكاء الاصطناعي في صناعة النفط والغاز، تتمثل فيما يلي:

-التنبؤ بالأسعار: ففي السنوات الأخيرة، تم استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض التنبؤ بأسعار النفط والغاز، ولكن هذا لا يعني توفير الدقة بنسبة 100% في النتائج المُعطاة.

Share this content:

إرسال التعليق

موضوغات متميزة