وزير التخطيط: البطالة تتراجع إلى 5.8% والتركيز على جودة الوظائف ومهارات الذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن سوق العمل يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن النمو الاقتصادي لا يكتمل أثره إلا بانعكاسه بصورة ملموسة على معدلات التشغيل ومستويات دخل ومعيشة المواطنين.
جاء ذلك خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي، الذي يُعقد تحت عنوان «سوق العمل والتنمية المستدامة»، بمشاركة عدد من الخبراء وصناع السياسات.
انخفاض معدل البطالة إلى 5.8%
واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تطورات سوق العمل المصري، موضحًا أن معدل البطالة شهد تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، من أكثر من 13% عام 2013 إلى 6.3% خلال عام 2025، قبل أن ينخفض إلى 5.8% في الربع الثاني من عام 2026.
وفي المقابل، ارتفعت قوة العمل إلى نحو 35.6 مليون فرد، فيما بلغ عدد المشتغلين نحو 33.6 مليون مشتغل.
وأوضح الوزير أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد على استيعاب الزيادة في أعداد الداخلين إلى سوق العمل، إلا أن التحدي خلال المرحلة المقبلة لا يرتبط فقط بزيادة أعداد الوظائف، وإنما يمتد إلى تحسين جودة فرص العمل ورفع الإنتاجية ومواءمة المهارات مع احتياجات القطاعات الإنتاجية.
بطالة الإناث عند 14.4%
وأشار رستم إلى أن رفع معدلات مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي يمثل أحد الملفات المهمة، في ظل وصول معدل بطالة الإناث إلى 14.4% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ 3.4% للذكور.
وأكد أهمية العمل على تقليص الفجوة بين مخرجات منظومة التعليم والتدريب وبين الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل، بما يساعد على توفير كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية.
الذكاء الاصطناعي يغير شكل الوظائف
ولفت وزير التخطيط إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب متطلبات التحول الأخضر، أسهمت في تغيير طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة في سوق العمل.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير منظومة التعليم والتدريب بصورة مستمرة، بما يضمن إعداد العمالة بالمهارات التي تحتاج إليها القطاعات الإنتاجية الجديدة.
تفعيل مجالس المهارات القطاعية
وكشف الوزير عن توجه الدولة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال إنشاء وتفعيل «مجالس المهارات القطاعية»، بما يمنح أصحاب الأعمال دورًا أكبر في تحديد احتياجات سوق العمل التدريبية والمساهمة في تطوير المناهج والبرامج التعليمية والتدريبية.
كما تستهدف الدولة بناء بنية معلوماتية متكاملة لسوق العمل بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، لتوفير بيانات دقيقة تساعد على اتخاذ القرارات واستشراف الوظائف والمهارات المطلوبة مستقبلًا.
سوق عمل أكثر قدرة على التكيف
وأكد رستم أن المرحلة المقبلة لا تقتصر أهدافها على توفير المزيد من فرص العمل، وإنما تستهدف بناء سوق عمل أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، وأكثر ارتباطًا باحتياجات الاقتصاد.
وشدد على أهمية توفير وظائف منتجة ولائقة، بالتوازي مع تطوير مهارات العاملين ورفع قدرتهم على مواكبة التحولات التي يشهدها سوق العمل، خاصة مع التوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
Share this content:


إرسال التعليق